مجمع البحوث الاسلامية

263

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ومحرّث ، أسماء . قال ابن الأعرابيّ : هو اسم جدّ صفوان بن أميّة بن محرّث ، و « صفوان » هذا أحد حكّام كنانة . ( 3 : 296 ) الحرث : إثارة الأرض لزرع أو غرس ، حرثها يحرثها حرثا وحراثة . والمحرث والمحراث : آلة ذلك . ( الإفصاح 2 : 1064 ) الطّوسيّ : والحرث : الزّرع الّذي قد حرثت له الأرض ، حرث يحرث حرثا . والحرّاث : الّذي يحرث الأرض ؛ ومنه الحارث ، ومنه الحرث : كناية عن الجماع . ويقال : احترث لأهله ، إذا اكتسب بطلب الرّزق ، كما يطلب الحرّاث . ( 10 : 80 ) الرّاغب : الحرث : إلقاء البذر في الأرض وتهيّؤها للزّرع ، ويسمّى المحروث : حرثا ، قال اللّه تعالى : أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ القلم : 22 . وتصوّر منه العمارة الّتي تحصل عنه في مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا . . . وقد ذكرت في « مكارم الشّريعة » كون الدّنيا محرثا للنّاس ، وكونهم حرّاثا فيها ، وكيفيّة حرثهم . وروي : « أصدق الأسماء الحارث » وذلك لتصوّر معنى الكسب منه . وروي : « احرث في دنياك لآخرتك » . وتصوّر معنى التّهيّج من حرث الأرض فقيل : حرثت النّار . ولما تهيّج به النّار : محرث . ويقال : « احرث القرآن » أي أكثر تلاوته ، وحرث ناقته ، إذا استعملها . [ ثمّ ذكر حديث معاوية للأنصار ] وقال عزّ وجلّ : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وذلك على سبيل التّشبيه ، فبالنّساء زرع ما فيه بقاء نوع الإنسان ، كما أنّ بالأرض زرع ما به بقاء أشخاصهم ، وقوله عزّ وجلّ : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ البقرة : 205 ، يتناول الحرثين . ( 112 ) الزّمخشريّ : حرث الأرض : أثارها للزّراعة وذلّلها لها ، وبلد محروث ، ولفلان ألف جريب محروث . ومن المجاز : حرثت الخيل الأرض : داستها حتّى صارت كالمحروثة . وحرث النّاقة وأحرثها : هزّلها بالسّير . وحرث النّار بالمحراث : حرّكها . وحرث عنقه بالسّكّين : قطعها . واحرث لآخرتك : اعمل لها . وحرثت القرآن : أطلت دراسته وتدبّره . وكيف حرثك ، أي امرأتك . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( أساس البلاغة : 78 ) الطّبرسيّ : معنى الحرث في اللّغة : الكسب ، وفلان يحرث ويحترث ، أي يكتسب . ( 5 : 27 ) والحرث : كلّ أرض ذلّلته للزّرع . ( 1 : 132 ) ابن الأثير : وفي الحديث : « احرث لدنياك كأنّك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا » أي اعمل لدنياك ، فخالف بين اللّفظين ، يقال : حرثت واحترثت . والظّاهر من مفهوم لفظ هذا الحديث : أمّا في الدّنيا فللحثّ على عمارتها وبقاء النّاس فيها ، حتّى يسكن فيها وينتفع بها من يجيء بعدك ، كما انتفعت أنت بعمل من